الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثمركز الرفعلوحة مفاتيح عربيةالتسجيلدخول

 | .
Share
 

 درس في التوحيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم أحمد


عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس الجنس : انثى
المستوى الدراسي المستوى الدراسي : جامعي
الشعبة/الإختصاص : لغة فرنسية
هوايتي : طلب العلم
مسآهمآتے مسآهمآتے : 157
التقييم التقييم : 5

مُساهمةموضوع: درس في التوحيد    السبت 29 أكتوبر 2016 - 22:20

قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوَهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 175].
هذه الآية نزلت بعد وقعة أحد، لما غزا المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة، وحصل على المسلمين ما حصل، من القرح الذي أصابهم، استشهد منهم عددٌ كثيرٌ، وحتى النبي صلى الله عليه وسلم أصابه ما أصابه في هذه الوقعة، حيث هُشِّم المغفر على وجهه صلى الله عليه وسلم، وأصابه ما أصابه، لما أدبر المشركون، وعاد المسلمون إلى المدينة ومعهم الجرحى، والمصابون، تلاوم المشركون في ذهابهم، قالوا لو رجعنا فقضينا عليهم نهائيًّا، فأرسلوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الذي همَّ به المشركون، فأمر أصحابه الذين حضروا الغزوة أن يخرجوا، وفيهم الجراح، فخرجوا رضي الله عنهم، بعد ما أصابهم القرح، خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزلوا في مكانٍ يقال له حمراء الأسد، فبلغ المشركون خروجهم، وأنهم في انتظار

  المشركين، فأصابهم الرعب، قالوا ما خرجوا إلا وفيهم قوةٌ، فأصابهم الرعب فانهزموا، وعاد المسلمون سالمين ولله الحمد.
لم يصبهم أي أذًى، وحصلوا على الأجر العظيم من الله سبحانه وتعالى، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يعني ما تهدد به المشركون المسلمين إنما هو كيدٌ من الشيطان، ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ قيل معناه إن الشيطان يخوف الذين في قلوبهم مرضٌ والذين فيهم نفاقٌ، يخوفهم بالمشركين، وأما أهل الإيمان الصادق فإن هذا إنما أفادهم القوة والشجاعة، ولهذا قال: ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ما قال يخوفكم، قال: ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ يعني الذين فيهم نفاقٌ وفيهم ضعف إيمانٍ، هذا قولٌ، والقول الثاني في الآية: ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ أي يخوفكم أيها المسلمون بأوليائه، أولياء الشيطان، ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ يخوفكم بأوليائه.
﴿فَلاَ تَخَافُوَهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، خرجوا إلى هذا المكان ينتظرون المشركين، فلما بلغ المشركين خروجهم خافوا، فولوا الأدبار ولله الحمد، ولوا الأدبار، وحصل المسلمون على الأجر العظيم في خروجهم، ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ [آل عمران: 173]، يعني الله كافينا، ومن كان الله كافيه فلا يضره أحدٌ، ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ * فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران: 173، 174]، ثم بيَّن أن هذا من كيد الشيطان، ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوَهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 175].
فدل هذا على أن الخوف من العبادة، وهو نوعٌ من أنواع العبادة، الخوف الذي معه خضوعٌ ومعه ذلٌّ للمخُوف، هذا نوعٌ من العبادة، أما الخوف الذي ليس معه خضوعٌ للعدو فهذا طبيعيٌّ لا يضر. نعم.


دع الأيام تفعل ما تشــــــــــاء           وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالــــــــي           فما لحوادث الدنيا بقـــــــاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا          وشيمتك السماحة و الوفــاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

درس في التوحيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم الشامل :: ˆ~¤®§][©][ قـسـم الـمـواضـيـع الإسـلامـيـة ][©][§®¤~ˆ :: الـقسـم الإسلامي الـعـام-