الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثمركز الرفعلوحة مفاتيح عربيةالتسجيلدخول

 | .
Share
 

 الخلاصة في النحو *** دروس السنة الثانية ***

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khaled


مؤسس و مدير المنتدى
مؤسس و مدير المنتدى


الجنس الجنس : ذكر
الشعبة/الإختصاص : طبيب وجراح أسنان
هوايتي : الرياضة
مسآهمآتے مسآهمآتے : 9145
التقييم التقييم : 330
الأوســـمــــة

مُساهمةموضوع: الخلاصة في النحو *** دروس السنة الثانية ***    الخميس 30 أغسطس 2012 - 1:15

الخلاصة في النحو *** دروس السنة الثانية ***


المبتدأ والخبر - شرح ألفية ابن مالك

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا شرح لباب من أبواب ألفية ابن مالك، التي نظمها في النحو، وكان هناك الكثير ممن شرحها؛ كأمثال ابن عقيل وابن هشام، والباب الذي سنتناوله اليوم هو باب المبتدأ والخبر، وندع المقدمات الطويلة إلى ما فيه الفائدة.

يقول ابن مالك -رحمه الله- في ألفيته:
مبتدأ زيدُ، وعاذرٌ خبرْ ....... أن قلت "زيدٌ عاذرٌ من اعتذرْ"
وأولٌ مبتدأ والثاني ............ فاعلٌ اغنى في "أسارٍ ذانِ"
وقس، وكاستفهامٍ النفي، وقدْ ... يجوز نحو "فائزٌ أولو الرشدْ"

1. المبتدأ: حقيقته وعامله:

المبتدأ على قسمين: مبتدأ له خبر، ومبتدأ له فاعل سدّ مسدّ الخبر.

فما له خبر كقولك: "زيدٌ عاذر من اعتذر"، وما له فاعل سدّ مسدّ الخبر كقولك:" أسارٍ ذانِ"، رأيت هنا أن أبدأ بأمثلة المؤلف، وإن لم تكن أكثر الأمثلة وضوحا.

لا شك أننا عندما نتحدث عن المبتدأ والخبر، فإن أول ما يخطر في بالنا "الولدُ طويلٌ" و " البنتُ نشيطةٌ" كما تعلمنا في الابتدائية، فيقول البعض: "أين ما تعلمنا من أمثلة الناظم؟"، فأقول أن هناك بعض الملاحظات التي سأذكرها هنا تجمع لنا بين ما نعلم وما نريد أن نتعلم.

وأول ملاحظاتي هي أن الاسم في اللغة قد يكون عاملا في غيره أو لا يكون عاملا، وأقرب مثال على ذلك اسم الفاعل، فهو مما يعمل في غيره، فنقول في الجملة المعتادة: "إني سأفعلُ الشيءَ غداً"، وليس هناك بأس من أن تقول: " إني فاعلٌ الشيءَ غداً"، تقول: "ما الفرق بين الجملتين؟"، فأقول: " إن الأولى فيها فعل عَمِلَ في فاعله ومفعوله، أما الثانية، فإن فيها اسما (اسم فاعل وهو فاعلٌ) وقد عمل أيضا في فاعله ومفعوله". الخلاصة أن هناك أسماء تعمل عمل الفعل ومنها اسم الفاعل.

الآن نطبق الملاحظة أعلاه على المبتدأ والخبر، فنقول أن المبتدأ إما أن يكون اسما عاملا أو غير عامل، وكذلك الخبر يكون اسما عاملا أو غير عامل، فإذا كان الخبر عاملا، كقولك: " الرجلُ رافعٌ رأسَهُ"، فإن (الرجل) مبتدأ، و(رافعٌ) خبره.

أما إذا كان المبتدأ عاملا كقولك: " أراجعٌ أنت؟"، فإن (راجع) تكون المبتدأ، و(أنت) تكون فاعلا لاسم الفاعل (راجع)، وتكون قد سدّت مسدّ الخبر، هل اتضح الامر؟

نعود إلى مثال ابن مالك رحمه الله فنرى أن النوع الاول الذي هو مبتدأ له خبر فقال: " زيدٌ عاذرٌ من اعتذر" وهو شبيه بمثالنا (الرجل رافع رأسه)، ونجد أن ابن مالك ترك المثال البديهي وهو أن يكون المبتدأ والخبر غير عاملين، كقولك: " البيتُ كبيرٌ"، وذلك لأنه ذكر المثال الخاص –الذي فيه الخبر عامل- وهذا يجزئ عن المثال العام.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله المثال الثاني؛ وهو أن يكون الخبر عاملا، فقال: "أسارٍ ذانِ؟"، فالهمزة للاستفهام كالتي في قولنا: "أراجعٌ أنت؟"، ثم (سارٍ) هي اسم الفاعل من سرى، وهي عاملة فيما بعدها، وذان اسم إشارة للمثنى، حذفت منه هاء التنبيه وأصلها (هذان)، فهل تبين الآن أن (أسارٍ ذان؟) هي نفسها (أراجعٌ أنت؟).

ويجدر بالذكر أن نقول هنا – وهو ما قاله المؤلف في البيت الثالث- أن كون المبتدأ عاملا لا يصح إلا في الاستفهام –كما سبق-، وفي النفي، كقولك: "ليس قائمٌ الزيدانِ"، وقولك: " غيرُ قائمٍ الزيدان"، وذهب الاخفش والكوفيين إلى جواز ذلك في غير النفي والاستفهام، كأن تقول: "قائم الزيدان".

وقد استشهد الكوفيون بقول الشاعر:

فخيرٌ نحنُ عندَ الناسِ منكمْ
............. إذا الداعي المثوّب قال: يا لا



يقول ابن مالك -رحمه الله- في ألفيته:

والثانِ مبتداً، وذا الوصفُ خبرْ..... إن في سوى الإفراد طبقا استقرْ


الشرح:

للعامل (الوصف) مع الفاعل حالتان؛ إما أن يتطابقا في الإفراد أو التثنية أو الجمع، أو لا يتطابقا.

فإن تطابقا:
1. إفراداً؛ نحو "أراجع أنت؟"، جاز فيه وجهان؛ الأول: أن يكون العامل (الوصف) مبتدأ، وما بعده فاعل سد مسد الخبر، والثاني: أن يكون ما بعده مبتدأ مؤخرا، ويكون الوصف خبرا مقدما.

مثال ذلك قوله –تعالى-: "أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم" (سورة مريم:46) فيجوز أن يكون "أراغب" مبتدأ، و"أنت" فاعل سد مسد الخبر، ويحتمل أن يكون "أنت" مبتدأ مؤخرا، و"أراغب" خبرا مقدما، ولكن الأول أولى حيث أن قوله -تعالى-: "عن آلهتي" معمول لـ "راغب" ولا يلزم الفصل بين العامل والمعمول.

2. تثنية؛ نحو "أقائمان الزيدان؟"، أو جمعا؛ نحو "أقائمون الزيدون؟" وهذا قصد المؤلف حين قال: "إن في سوى الإفراد طبقا استقر"، وعندها يتقدم الخبر على المبتدأ.

فإن لم يتطابقا ففيه قسمان؛ ممنوع وجائز، أما الممنوع فهو نحو "أقائمان زيد؟" أو "أقائمون زيد؟"، وأما الجائز فهو نحو "أقائم الزيدان؟" و "أقائم الزيدون؟"، وعندها يكون الوصف (العامل) مبتدأ، وما بعده فاعل سد مسد الخبر.



كما قلنا سابقا فإن العامل (الوصف) لا يكون مبتدأ إلا في الاستفهام والنفي، نحو "أقائم الزيدان؟" و "غير قائم الزيدان"، وذكرنا أن ابن مالك أشار إلى الجواز في قوله: "يجوز نحو فائزٌ أولو الرشد"، وبهذا فقد نقل رأي الأخفش والكوفيين الذين استشهدوا بالبيت التالي:

خبيرٌ بنو لِهبٍ فلا تكُ ملغيا ... مقالة لهبيٍ إذا الطير مرتِ

وهنا يبدو لنا أن العامل (خبير) قد أتي خبرا، ولولا أنه كان عاملا لكان لزاما علينا أن نقول (خبيرون بنو لهب)، وهذا شاهدهم على الجواز الذي نقله ابن عقيل.

إلا أن ابن هشام أنكر هذا الشاهد بقوله أن خبير هنا ليست عاملا، ولكنها مصدر على وزن فعيل، والمصدر ليس عاملا فلا يجمع في مثل هذا الموقع.

وأتى ابن هشام بشاهد على مثل هذا؛ أي أن يكون المصدر خبرا، قوله تعالى: "والملائكة بعد ذلك ظهير"، فلو كان اسم فاعل أو ما سد مسده (أي صيغة مبالغة) لكانت (ظهير) جمعا؛ أي الملائكة ظهيرون.

وهذا ما استشهد به ابن هشام ، أما إعراب الآية فهو كالتالي؛ (الملائكة) مبتدأ، و(بعد) ظرف زمان وهو مضاف، (ذلك) مضاف إليه، والمضاف والمضاف إليه متعلقان بـ(الملائكة)، و(ظهير) خبر الملائكة.




ثم قال ابن مالك:

ورفعوا مبتدأ بالابتدا .... كذاك رفع خبرٍ بالمبتدا

الشرح:

ذكر المؤلف أن سبب رفع المبتدأ هو الابتداء، وهذا عامل معنوي.
ويرفع الخبر بالمبتدأ، فالعامل هنا لفظي.

وقيل: المبتدأ والخبر مرفوعان بالابتداء، وقيل: المبتدأ والخبر ترافعا؛ أي رفع كل منهما الآخر، والخلاف مما لا ظائل فيه.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
khaled


مؤسس و مدير المنتدى
مؤسس و مدير المنتدى


الجنس الجنس : ذكر
الشعبة/الإختصاص : طبيب وجراح أسنان
هوايتي : الرياضة
مسآهمآتے مسآهمآتے : 9145
التقييم التقييم : 330
الأوســـمــــة

مُساهمةموضوع: رد: الخلاصة في النحو *** دروس السنة الثانية ***    الخميس 30 أغسطس 2012 - 1:16


3. الخبر: حقيقته ونوعاه:

يقول ابن مالك -رحمه الله-:

والخبرُ: الجزءُ المتمُّ الفائدَه،
.......................... كاللهُ برٌّ، والأيادي شاهِدَه

يقول المؤلف أن الخبر هو الجزء المكمل للفائدة، والأصح أن الخبر هو الجزء الذي حصلت به -مع المبتدأ- الفائدة، وبذلك يخرج فاعل الفعل من التعريف حيث أنه –وإن تمت به الفائدة- لا يجمع مع المبتدأ ليتم الفائدة.

ثم قال:

ومفرداً يأتي، ويأتي جُملهْ
....................... حاويةً معنى الذي سيقت لهْ
وإن تكن إياه معنىً اكتفى
...................... بها: كنطقي اللهُ حسبي وكفى

ينقسم الخبر إلى: مفرد، وجملة، وسيأتي الكلام عن المفرد في الأبيات القادمة.

أما الجملة فإما أن تكون هي المبتدأ بالمعنى ؛ نحو "هو الله أحد"، أو لا تكون.

فإن لم تكن، وجب عليها أن تحتوي معنى المبتدأ؛ وذلك قول المؤلف: "حاوية معنى الذي سيقت له"، ويكون ذلك إما بإعادة المبتدأ بلفظه؛ نحو قوله تعالى: "الحاقة، ما الحاقة"، أو بضمير يرجع إلى المبتدأ؛ نحو "زيد قائم أبوه"، أو بضمير مقدر، نحو " السمن منوان بدرهم"، بتقدير منوان منه بدرهم، أو باسم إشارة إلى المبتدأ، نحو "ولباسُ التقوى ذلك خير" بقراءة من رفع "لباس"، أو بذكر عموم يدخل تحته المبتدأ، نحو "زيدٌ نعم الرجل"، أو أن تكون الجملة فيها معنى المبتدأ، نحو "والذين يمسِّكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين"، ذلك أن المصلحين في المعنى، هم الذين يمسكون بالكتاب.



الإخبار بالظرف أو بالجار والمجرور

يقول ابن مالك - رحمه الله-:

وأخبروا بظرف أو بحرف جر
....................... ناوين معنى "كائن" أو "استقر"

تكلم الناظم عن الإخبار بالمفرد، ثم عن الإخبار بالجملة، وهو الآن وصل إلى الإخبار بالظرف و الجار والمجرور، وفي هذا الباب تقدير محذوف واجب الحذف هو "كائن" أو "استقر"، فإن قدّر "كائن" أو "مستقر" كانا من باب الإخبار بالمفرد، وإن قدر "استقر" أو "يستقر" فهما من باب الإخبار بالجملة.

وقد يظهر المقدر شذوذا، نحو قول الشاعر:

لك العزُّ إن مولاك عزّ، وإن يهن ..... فأنت لدى بحبوحةِ العيشِ كائنُ

ملاحظة: وجوب حذف عامل الظرف والجار والمجرور لا تقتصر على الخبر، وإنما تكون أيضا في الصفة والحال، نحو "مررت بزيد في الدار" وتقدير المحذوف هنا "مررت بزيد مستقرا في الدار"، وفي الصلة، نحو "جاء الذي في الدار"، والمحذوف في الصلة لا يقدر إلا بفعل فنقول: "جاء الذي استقر في الدار".

ثم قال ابن مالك:

ولا يكون اسم زمان خبرا
..................... عن جثة، وإن يفد فأخبرا

معروف أن ظرف المكان يفيد الإخبار عن الجثة (الذات)، نحو "زيد عندك"، أو عن المعنى، نحو "القتال عندك"، أما ظرف الزمان فلا يخبر به إلا عن المعنى فيكون منصوبا أو مجرورا بفي، فلا نقول: "زيد الليلة"، إلا أن تفيد الجثة معنى بإحدى الجوازات التالية:

1. أن يتخصص ظرف الزمان:
أ- بنعت، نحو "نحن في شهر كريم"،
ب- أو بالإضافة، نحو "نحن في شهر الخير"،
ت- أو بالعلمية، نحو "نحن في رمضان"،
ويلزم في هذه الثلاثة جر ظرف الزمان بفي.
2. أن يكون المبتدأ الجثة مما يتجدد مع الوقت أو أن يظهر بأوقات دون أوقات، فيحمل بذلك معنى إضافة لذاته، نحو "البرتقال شهور الشتاء".
3. أن يكون المبتدأ الجثة صالحا لتقدير مضاف قبله تدل عليه القرائن، بحيث يكون المضاف أمرا معنويا مناسبا، كأن يلزم الرجل بيته للراحة، فيعرض له صديق الذهاب إلى السوق، فيقول: " البيت اليوم، والسوق غدا"، وإنما أراد "لزوم البيت اليوم، والذهاب إلى السوق غدا".


المصدر : منتديات المدرسة العليا للأساتذة بوزريعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الخلاصة في النحو *** دروس السنة الثانية ***

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم الشامل :: ˆ~¤®§][©][ الـتـعـلـيـم الـجـامـعـي ][©][§®¤~ˆ ::  الـــمـــدارس الــــعلــــيـــــا :: المدرسة العليا للأساتذة :: تخصص أدب عربي (المدرسة العليا للأساتذة) :: الـتـعـلـيـم الــثـــانـــوي-