الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثمركز الرفعلوحة مفاتيح عربيةالتسجيلدخول

 | .
Share
 

 المقـامـة البغـداديـة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Almas


عضو جديد
عضو جديد


الجنس الجنس : انثى
مسآهمآتے مسآهمآتے : 2
التقييم التقييم : 0
الأوســـمــــة

مُساهمةموضوع: المقـامـة البغـداديـة    الأربعاء 5 ديسمبر 2012 - 19:05


-

: اشتهيت
، وأنا ببغداد، وليس معي عقد على نقد، فخرجت أنتهز محالة حتى أحلني
أنا بسوادي يسوق بالجهد حماره، ويطرف بالعقد إزاره، فقلت: ظفرنا والله بصيد، وحياك الله أبا زيد، من أين قلت؟ وأين نزلت؟ ومتى وافيت؟ و هلم إلى البيت، فقال
: لست بأبي زيد، ولكني أبو عبيد. فقلت: نعم، لعن الله الشيطان، وأبعد النسيان،
طول العهد، واتصال البعد، فكيف حال أبيك؟ أ شاب كعهدي، أم شاب بعدي؟
: قد نبت الربيع على دمنته، وأرجو أن يصيره الله إلى جنته، فقلت؟ '' إنا لله وإنا إليه راجعون''، ولا حول ولا قوة إلا بالله
العظيم. ومددت يد
إلى
أريد تمزيقه، فقبض
على خصري بجمعه، وقال: أنشدتك الله لا مزقته فقلت: هلم إلى البيت نصب غداء، أو إلى السوق نشتر شواء، والسوق أقرب، وطعامه أطيب، فاستفزته
الفرم،
عاطفة اللقم، وطمع، ولم يعلم أنه وقع.
- ثم أتينا شواء يتقاطر شواؤه عرقا،

مرقا، فقلت: أفرز لأبي زيد من هذا الشواء، ثم زن له من تلك
، واختر له من تلك الأطباق،
عليها أوراق الرقاق، ورش عليها شيئا من ماء
، ليأكله أبو زيد
، فانحنى الشواء بساطوره على
تنوره، فجعلها كالكحل سحقا، وكالطحن دقا، ثم جلس وجلست، ولا نبس ولا نبست. حتى استوفيناه، وقلت لصاحب الحلوى: زن لأبي زيد من
رطلين. فهو أجرى في الحلوق وأمضى في العروق، وليكن ليلي العمر، يومي النشر، رقيق القشر، كثيف الحشو،
الدهن، كوكبي اللون، يذوب كالصمغ، قبل المضغ، ليأكله أبو زيد هنيئا، قال: فوزنه، ثم قعد وقعدت، وجرد وجردت، حتى استوفيناه، ثم قلت: يا أبا زيد ما أحوجنا إلى ماء يشعشع بالثلج ليقمع هذه
، ويفتأ هذه اللقم، اجلس يا أبا زيد حتى آتيك بسقاء، يأتيك بشربة ماء.
- ثم خرجت وجلست بحيث أراه ولا يراني، أنظر ما يصنع، فلما أبطأت عليه قام
إلى حماره،
الشواء بإزاره، وقال: أين ثمن ما أكلت؟ فقال أبو زيد: أكلته ضيفا، فلكمه لكمة، وثنى عليه
، ثم قال الشواء:
ومتى دعوناك؟ زن يا أخا القحة
فجعل
يبكي ويحل عقده بأسنانه ويقـول: كم قلت لذلك
: أنا أبو عبيد، وهو يقول أنت أبو زيد:
فأنشـدت:

اسـم الكاتب الذي ندرس نصه أحـمد بـن الحسين ولقبـه أبـو الفضل أما ''
"
فكنية ألحقت به كالوصف لنبوغه في فن الكتابة النثرية وتميزه فيها عن سائر كتابه عصره وتفوقه عليهم في فن الإنشاء الخاص الذي أطلق عليه اسم '' المقامات''.
وحتى نقف على بعض أسرار ذلك الإنشاء المميز لبديع الزمان نتذكر أنه عاش في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري(
)، القرن(
) الذي بلغت فيه علوم العربية وفنون الكتابة النثرية قمة النضوج والتفوق في كافة أشكال المعرفة العقلية والآداب، ولكنه العصر الذي بدأت فيه الدولة العربية العباسية تتفتت وتنقسم على دويلات كثيرة مستقلة أغلب أمرائها أجانب قد لا يحسنون العربية رغم أنها لغة الدولة والحضارة، فهؤلاء الحكام الأجانب قد لا يقدرون رسالة الأديب والعالم إلا إذا فرض نفسه كلون من الزينة والترف، وفي مناسبات نادرة لمن أسعفه الحظ أن يجد تفهما من الأمير أو الوالي لبعض الوقت، الأمر الذي جعل حياة معظم الأدباء والكتاب والشعراء تسوء كثيرا، وبعض هؤلاء يجد نفسه مضطرا إلى
المخاطر في الرحلة والتنقل داخل أطراف الدولة الإسلامية الواسعة بحثا عن حاكم يتعاطف مع الأديب والمفكر فيقربه إليه ويستره بأموال الدولة، ولكن بعضهم الآخر لا يجد ذلك فيلجأ إلى مزاولة إحدى الحرف أو المهن ليعيش منها، وهناك فئة من الكتاب والشعراء والعلماء تدفعها الحاجة الملحة إلى اتخاذ الحيلة ومخادعة السذج، وإنفاق ثروة الأدب والشعر لأجل الفوز بوليمة أكل من نوع خاص. فمثل هذه الحياة المضطربة المتوترة، ومثل هذه الأحوال المأزومة للأدباء والشعراء والبلغاء والعلماء من كل صنف وطبقة هي موضوع المقامات عند بديع الزمان
الذي كتب في هذا السياق ما يزيد عن أربع
مقامة في كل الشؤون الأمنية والفنية والمعيشية التي يضطرب فيها عصره أيما اضطراب مع نباهة نادرة في التفكير وأدب هو قمة في البلاغة والبيان.
يقول- في هذا السياق- دارس حديث:
من كتاب ((رأي في المقامات)) لعبد الرحمان
ـي،
وذلك الثائر المتمرد على موازين عصره هو نفسه بديع الزمان الذي ابتكر لفنه وسائل التعبير غير المباشر ويظهر بوجه مقنع عبر شخصياته وأبطاله، وأبرزها
، و
. وفي ذلك يقول أحد الدارسين المحدثين((كان الأستاذ الخليل أبو الفضل أحمد بن الحسين بديع الزمان
يملي في أواخر مجالسه في الجمع مقامات ينشئها بديهيا، ويزورها { يموها} على لسان راوية رواها له يسميه عيسى بن هشام يزعم أنه حدثه(...) وسماها مقامات الكلية)) عن كتاب: رسائل
.

عند القراءة الفاحصة لنص
ومعاودة النظر في تراكيبه و
النثرية تستوقفنا عبارة
و هي صبغة كلامية إخبارية تشعرنا بجو الدخول في عالم
العجيب و ما قد يتضمنه شريط الأحداث المسرودة لاحقا من أحداث مثيرة خارجة عن المألوف فيها الغرابة و الإدهاش، و مثلها عبارات :
...إلى غير ذلك من أشكال الافتتاح السردي في التراث الأدبي العربي، وهي أشكال فنية معروفة قبل زمن
.
وما أن نتقدم قليلا في قراءة النص السابق حتى نكتشف فيه خصوصيات ظاهرة في الخطاب اللغوي السطحي لم نألفها ولم نعرفها في نصوص أخرى قبله مثل ظاهرة
، كأنها مقصودة
، و
وتبادل الأدوار في الكلام الذي يجري بين شخصين في النص هما
من ناحية أخرى، و
في وحدة
قياسية هي
، ووحدة المكان
.
هذه الظواهر الفنية والأسلوبية نعرفها ونعاينها على المستوى السطحي للنص، وندرك خصوصيتها ضمن سياق وحدة الحدث أو القصة التي تنتهي بمشهد آخر يخص إنشاد البطل للشعر على نحو ما يفعل الممثلون على خشبة المسرح في آخر العرض.
وهنا نتساءل: ما نوع هذا النثر أو ما هي أقرب الفنون النثرية المعروفة في زماننا إلى ما يعكسه البناء السطحي لنص بديع الزمان
هذا ؟،
ندخله ضمن فن الأقصوصة لاحتوائه على شخصيتين فقط وحدث مسرود بإيجاز شديد ومستمد مما تفيض به وقائع الحياة اليومية: '' الاحتيال على غذاء '' وهذا من صميم القصة القصيرة؟ من هذه الناحية يجوز لنا أن نعده ضمن فن الأقصوصة، لكن أسلوب القصة القصيرة الحديثة لا يتقيد بكل هذا السجع والصنعة البديعية، وهذه اللغة الغريبة المكثفة في النص كأنها مقصودة من المؤلف لغرض الاستعراض والتحدي الأدبي والفني، فالقصة القصيرة أسلوبها مسترسل ولغتها سهلة مبسطة مستمدة اللغة المتداولة في الحياة اليومية، فهذا فرق بين فن الأقصوصة وبين نص البديع.
هل ندخل نصنا هذا ضمن النصوص المسرحية
نعرفها اليوم؟ إننا نجد فيه كثيرا من الملامح المسرحية:
أو

كأنها ماثلة أمامنا: مكان التقاء الشخصيتين صدفة في الطريق العام، الأثواب والهندام، وحانوت الشواء، وألوان الأطعمة الكثيرة وروائحها هناك، ثم مشهد المشادات والصراع المتأزم بين صاحب الشواء
المغفل، وكذلك وجود الشخصيات المتحاورة إلى جانب شخصية المراقب وجمهور المتفرجين بقصد الإضحاك.
مميزات فن المسرحية، وهذا النص لبديع الزمان يحتوي على الكثير منها، وما ينقصه هو تفصيل
فقط.
فهل نعد نصنا هذا نوعا أدبيا نثريا مستقلا
وخصوصياته؟ ذلك أفضل له، بكل بساطة يدعي إنه ''

'' الذي ابتكر بديع الزمان فنياته الخاصة التي ذكرنا هنا بعضها في تداخلها مع فنيات الأقصوصة وفنيات المسرحية وأخرى ذاتية فيه وتكاد تكون ثابتة في سائر المقامات كالسجع والاحتيال والكذبة والإضحـاك والاهتمام باللغة العاليـة وإنشاد الشعـر... و
تعني النادي،
'' مقامات حسان '' و
، وتعني أخيرا
من أجل هدف تجري أمام الملأ من الناس يستمعون ويشاهدون ويتفكهون ويتعلمون. و
.
ونعني الجذر الدلالي العميق في النص الذي يستقطب كل الدلالات الفرعية الأخرى ويجتذبها إليه ويجعل البنية النحوية والصرفية
الجمل السطحية وألوان البديع الخاصة وأشكال التعبير الظاهرة في اتحاد تام مع وحدة الحدث والمعنى أو الجذر الدلالي أو البنية الفنية للنص، وذلك لا يكون إلا في إطار
، فهذه الأوجه المعنوية وما يماثلها في بنية النص التي يفضي تأويلها إلى ما لا ينتهي من أشكال صراع
:(عيسى بن هشام) مع الآخر الذي يمثله
وصاحب الشواء
من فئات اجتماعية عدة بعضها يقع ضحية للبعض في مجتمع هائج مليء بالمتناقضات ولا يقيم وزنا للضعفاء والمغفلين من الناس ولا يهمه أن يعرف من تكون ضحاياه أمن الكبراء الأثرياء أم من الفقراء الضعفاء؟.

'' عيسى بن هشام '' أن يجعل من كلماته النارية قذائف يطلقها على هذا المجتمع ومن أدبه وسلاحا يواجه به التخلف ذلك العدو التقليدي لكل الأدباء والعلماء.
هذه
المشار إليها نجدها

، ولا نكاد
في العناصر اللغوية والتراكيب الانفرادية السطحية التي هي أجزاء وفروع كثيرة متشعبة من أجل الإشباع والإمتاع، ولكنها في المحصلة النهائية تنتهي كلها إلى ذلك
المبين سابقا وتنتمي إليه، وبتعبير آخر ينبغي القيام بكل إجراءات
والتفاعل بين عناصر النص التي يفيض بها عند السطح من لغة مميزة وطرائق تعبير خاصة وشخصيات ذات ملامح وسلوك استثنائي وحدث أو حبكة متفرد وفذ وإدراك ما يجمع هذه العناصر التي لا يمكن أن تتكرر بهذه الكيفية في نص آخر أبدا كي
بصدقة
وراء شريط الأحداث والملفوظ أو الخطاب الظاهر.
ومع هذا، لا يوجد شيء في نص
هذا لا ينتمي إلى تلك البنية الفنية، أعني الصراع بين توهج الموهبة الأدبية وبين سلبية الواقع الاجتماعي الذي يرفض حتى مجرد توفير الطعام المادي للأديب: فوجود السجع والمحسنات البديعية الكثيرة واللغة الرائقة المشرقة يدخل ضمن تأكيد تلك الموهبة المتوجهة، واستعمال تقنيات السرد((حدثنا)) ضروري جدا لاستنساخ هذا الصراع بين الأديب وواقعه، وإسناد الأعمال المسرحية إلى شخصيات يوقعنا في لعبة التصديق والفن والإقناع، وهكذا...
ما من كلمة أو
أو صورة بلاغية أو إيقاع نغمي موسيقي أو إشارة لماحة متضمنة إلا كان لها أخذ وعطاء مع البنية الفنية للنص ومع مجموع العناصر اللغوية والإيقاعية الأخـرى المجـاورة لها قبلها وبعدهـا، وبهذا تكـون بنية الصـراع هذه بين الأديب البطل (( عيسى بن هشام )) وبين موازين القوى في مجتمعه العباسي هي التي تفسر لنا كل شيء جاء في النص، وهي التي تصنع وحدته العضوية التامة، وذلك ما نوضحه في الفقرات الآتية:
النص بجملة ((
)) التي تنقلنا فجأة من الواقع إلى المتخيل ومن الحاضر المطمئن إلى الماضي المضطرب من المعلوم إلى المجهول...هكذا ندخل عالم
الذي ابتدعه خيال الكاتب ثم أخذ يحشوه بما شاء من أحداث نفسه وطبائع عصره في البخل والاحتيال وكذا مختلف
المشتهاة ولكنها خفية مكبوتة قد امتنع عليه تحقيقها في الواقع، وقد أخذ الكاتب ينفخ من روحه في تلك الوقائع حتى صارت قطعة الحياة تتحرك في شريط متصل يروي تفاصيل تلك الرغبة أو ذلك التحدي الذي واجه به الكاتب روح الازدراء و اللامبالاة تجاه فئة المثقفين ألبا بهين.
فانتقل بنا
من مجرد ظهور الرغبة في تناول الطعام
إلى ممارسة الآراء الحرة ممثلة في فعل الخروج وانتهاز الأسباب وتحين فرص الطعام في محلات بغداد الكثيرة
عاصمة الدنيا((
))
من أرقى أحياء بغداد ولا يؤمه إلا المترفون، والبطل مع ذلك فقير معدم لا يكاد يعرف شكل العملة أو ((النقد)) الذي يتعامل به الأثرياء في ذلك المحلّ فهذه أولى علامات
مع الواقع، وإحدى المفارقات الكبيرة في الحياة كأن بضاعة الأدب والبلاغة والكلام الراقي في تناقض تام مع النقود والثروة والجاه، الأمر الذي يدفع بالسرد إلى مزيد من الأحداث المتلاحقة المأساوية جدا يكون شخص

أول ضحية في النص ليس بسبب التقائه مصادفة بهذا الراوي والبطل الأديب المثقف، بل لأن الوضع الاجتماعي الفاسد من الأساس هو الذي قاده إلى ذلك.
وتتلاحق أحداث السرد بضمير الغائب لتنقل إلينا أو
ليرسم لنا الكاتب مدخلا له تفاصيل هذا الاحتيال المثير من أجل الحصول على لقمة العيش المبتذلة فقط،
من صرخة حادة قوية مدوية في وجه الظلم الاجتماعي الواقع على المثقفين في عصر المؤلف، لأن الإنسان يمكنه أن يصبر على كل شيء إلا على غريزة الطعام أو الغداء، فلا يسعه الصبر على ذلك، وكون الرجل المتعلم الأديب هو الذي يصرخ من الجوع يزيد من هول تصورنا لمأساة الجوع وفداحة إضراره على أفراد المجتمع. وهذا هو مضمون ذلك الشعر في آخر النص كأنه أغنية حزينة منكسة الراية منكسرة الإيقاع متذبذبة بين العمل
والقعود عنه وبين النهوض والعجز.
ذلك هو شريط الأحداث المنقول في السرد مع تفاصيل أخرى لإثرائه وهذ
السرد القصصي أو
هو الدعامة الأولى للنص.
أما الدعامة الثانية له فتتمثل في
و
على هامش خط السرد الممتد بطول الحدث في النص
وهو الرجل الذي جاء من الريف أو البادية، وصف بالسذاجة وبمظهر الإنسان المغفل مقارنة بشطار مدينة بغداد التي دخلها بصحبة حماره لبعض الحاجة، وتظهر غفلته من ربطه بالعقد على طرف ثوبه الذي يخفي فيه النقود التي جمعها في الريف مما جعله يقع صيدا سهلا للبطل في نص عيسى بن هشام الذي لا يسعه الجوع أن يختار ضحيته.
وهكذا أفادنا
بالتعرف على هيأة هذا البدوي الداخل إلى المدينة وعلى أحواله ونفسيته وشيئا كثيرا من طبائعه وسلوكه البدوي، كما أفادنا عنصر الوصف أيضا بمعرفة أنواع الأطعمة في ذلك العصر وألوانها وأذواقها وروائحها والطريقة التي تصنع بها وتوزيعها على الرواد والمشترين((
...)) وأفادنا الوصف أيضا بوقع هذه الأطعمة في النفس وعلى الحواس جميعا((
...)) وكذلك وصف مشهد العراك وضرب الشواء
في آخر النص، فهو يزيد المعنى توسيعا وإيحاء مكثفا من خلال الوصف الحي للحركة الجسمية وتمثيلها بعرض مفصل كالعرض المسرحي المشاهد على
في قوله((
؟
)) فمثل هذه الحركة والوصف وما رافقها من حوار وتبادل الأدوار، وما أعقبه من شجار حاد وصل إلى حد الضرب والعراك بالأيدي والأرجل شكل مشهدا دالا مثيرا في نص المقامة، ومن شأنه إحداث مشاركة وجدانية مع القارئ الذي يتخيل نفسه في صورة أحد أبطال هذه التمثيلية الهزلية لذكر ربما احتاج من هذا الملمح المسرحي في المقامة إلى وقفة دراسية مستقلة.

نلاحظ- إذن- وجود تشابه كبير بين فنيات هذه المقامة البغدادية وفن المقامات بعامة وبين فن المسرحية- كما أسلفنا- الذي يقوم على مبدأ الحوار والتمثيل الجسدي أو الحركي الخاص إلى جانب الديكور والأشكال والألوان التي نجدها في النص ممثلة في سوق الأطعمة
الكثيرة المتنوعة كما في الفقرة(ب).
ولعل عنصر
وتبادل الأدوار في أداء الحكاية التي يسردها النص من أهم الأدوات الفنية الموظفة بإتقان في نص بديع الزمان الذي بين أيدينا، إذا بواسطة هذا الحوار الفني وحده نتعرف على أدوار المعنى في النص وأهم محطاته ومفاصلة ابتداء من اللوحة الأولى التي تعرض مشهدا مميزا حين يلتقي البطل المحتال: عيسى بن هشام بأول ضحية له وهو رجل بدوي قدم من الريف أو سواد العراق ودخل مدينة بغداد لبعض حاجاته وهو غريب فيها أجنبي عنها تنم ثيابه وهيأته على سذاجة وطبيعة تقربه من الغفلة،
ذلك بوضوح من خلال إعادة تشكيل هذا الحوار بين البطل عيسى بن هشام المدرب على الاحتيال في أزقة بغداد وبين اليدوي أو
والمشهد هنا مكان في الطريق العام.
: ـــ صمت

:
: ـــ صمت


.
: (يفتح فاه أخيرا): لست بأبي زيد، ولكني أبو عبيد
.

: (أفرز لأبي زيد من هذا الشواء).
: ـــ صمت
(زن له من تلك
).
: ـــ صمت
(لكمه لكمة وثنّى عليه
):
...
.
ما يؤكد وجود تقنيات الأدب المسرحي في المقامة كون الشخصية فيها تؤدي أفعالا وحركات
مضحكة أو مأساوية مثيرة للعطف، بالإضافة إلى تقنية الحوار الذي تعبر فيه الشخصية عن نفسها
عوض أن يصفها لنا الكاتب أو السارد كما هي العادة في القصة ''
والشخصية في المقامة هي التي تقوم بتحريك الأحداث وتجميعها حول سلوكها الذي يكون شاذا أو مثيرا للفضول بعفويته وسذاجتـه أو باصطناعهـا الحيلة والمكر، لأن نص المقامة كله يكـاد يـدور عـلى''
'' وإقحام الجمهور المراقب بشوق ما تصير إليه الشخصية من مصير غير متوقع نظرا لتصرفاتها المختلة طيلة مراحل نمو النص وتطور الأحداث، وهي حيلة فنية بارعة اصطنعها بديع الزمان
كي يشرك القراء في عمله بدمجهم في دور من أدوار شخصياته الخيرة الساذجة أو الشريرة الماكرة(كعيسى بن هشام).
وهناك وظيفة أخرى للشخصية في المقامة، وتتمثل في تقديم حركة قوية ومناظر متتابعة تضج بالحيوية والتناسق كما رأينا في هندام البدوي الذي يعقد بالخيوط إزاره ليخفي فيه نقوده، وكيف كان يسوق حماره بالجهد لكونه أجنبيا عن مدينة بغداد يجهل مسالكها ولا يعرف وجهته بالتحديد كما لا يعرف طبائع أهلها الأمر الذي جعل منه صيدا سهلا لشطار هذه المدينة، ولنتأمل مثلا هذه العبارات الدالة على عمق تصوير الشخصية: ''
...'' فهذا العمل المسرحي قمة في التصوير لإظهار نية المحتال في اغتصاب نقود هذا البدوي وخطفها منه بالقوة لولا تفطنه إلى ذلك، وقيامه بعمل مضاد للسارق، وقوله ''
'' وهو يقطع لهما من الشواء الذي يقطر مرقه ويفور. وقوله أيضا ((
)) وهي حركة دالة على انقلاب في الموقف بين صاحب المطعم
المغفل ينذر بحدوث الشر، وتلقي الكلمات والركلات انتهت كلها
الذي ـأفصح عن نفاذ الصبر والتحمل وحدوث الاستسلام أو الهزيمة أو السقوط المروع
الذي اضطر تحت التهديد المباشر أن يفتح بأسنانه عقدة النقود التي جمعها طيلة عمره، فهو إذ يبكي في آخر النص
فالشخصية الفنية لها عمق كبير في النص وتمثلا محورا هاما في المقامة لا يقل عن دورها في القصة والرواية، بل ربما يفوقها.
نلاحظ أن الزمن الذي
شريط الأحداث المتتالية في حيز النص زمن قصير محدد وذو حدة قياسية إذ يقدر بالمدة التي
تناول
في مناسبة نادرة، فإذا استثنينا زمن خروج البطل المحتال: عيسى بن هشام من داره ببغداد بحثا عن ضحية يوقع بها وينال طعامه الفاخر من جيبها وعرقها وهو
من شارع لآخر ومن حي أو محلة لأخرى، وقد يكون هذا زمنا نفسيا أيضا لأنه

رغم موهبته الكلامية الظاهرة- أقول- إذا استثنينا هذا الزمن، فإن الزمن الآخر الذي يلتقي فيه البطل
جاء في عرض سريع متلاحق يمتد من الشارع إلى دكان الأغذية قد صبه الكاتب في قالب
دون تقديم أو تأخير في الأحداث المروية ماعدا بعض الوصف الذي يتخلله لتحفيز النشاط التخيلي عند القارئ. وهذا الزمن شبيه بما يعرف في
الذي يجوز أن يمتد لأكثر من أربع وعشرين
ساعة في أحداث المسرحية كلها، ولهذا التحديد الزمني أهميته في إضفاء طابع الواقعية على وقائع المقامة والإيهام بالتصديق الذي يزيد النص قدرة على جذب قرائه وإمتاعهم.
أما عناصر
أو الحيز فهي كثيرة مشبعة بالتلوين
في الأشكال والخطوط ونصاعة المناظر
أو الساطعة بدءا بحمار
وعقد
الذي
باعتباره ضيفا يحلّ بالمدينة لأول مرة، ويحرص أن يبدو في هندام لائق بنظافة أهل المدن، مرورا بألوان الأطعمة الكثيرة، بعضها يسطع وبعضها يفور من مرقه وبعضها الآخر ينزلق شكله كالسوائل، أو هو
.
تتعدد الألوان المغرية
'' وهكذا.
فالحيز هنا واضح
يدعو السامع والمشاهد إلى تأمله والاستمتاع بمنظره واستبقاءه في الذاكرة لأطول مدة ممكنة، لأنه بكل بساطة مكان يرتبط بأكثر الغرائز عند الإنسان تسلطا وهي
المتصلة مباشرة بغريزة حفظ الحياة. ويعد دكان الأطعمة الذي صوره النص مكانا محفورا في الذاكرة لكثرة تردد الناس على أمثاله في واقعهم
. وهذا أحد أسباب نجاح هذا النص في أدائه الفني البارع.
لا بد من ربط- مرة أخرى- بين لعنة هذه المقامة وبين البنية الفنية المهينة فيه والتي أوضحناها سابقا، فالتقنية المتبعة في هذا النص بما في ذلك اللغة المصبوب فيها ليس غرضها إحداث فرجة والترويح عن القراء والتخفيف عنهم من عناء الحياة فحسب، فهذا غرض ضمني عام، ولكن المقامة تهدف في المقام الأولى إلى إظهار تفوق الأديب بديع الزمان في مجتمعه وامتيازه عن غيره في موهبته اللغوية الوقادة وتأكيده براعته في تصريف الكلام إلى وجهات فنية لا يتقنها سواه، أو في استطاعة أغلب المثقفين فضلا عن المتعلمين كافة.
وبوسعنا أن نلاحظ بسهولة تامة هذا الوجه الأول الذي يخص إتقان صناعة الكلام في النص من استعمال مكثف
والاحتفال بها والجري وراءها على طول النص وتحين فرص اقتناصها كالتّورية والموازنة والمطابقة والجناس والتزام السجع إلى أبعد الحدود الفنية لكن في اقتدار ومهارة بحيث لا تفسد هذه الصنعة، وهذا
اللفظي شيئا من تصد وفق الصور ووحدة المعنى وتناسق السرد،
الرشيق من صيغة نحوية أو صرفية أخرى ومن لون بديعي إلى آخر مغاير له على هذا النمط:
وهكذا يمكن إتمام هذا الجدول على النحو السابق بالتمرين على استخراج باقي الألوان البديعية والصور البيانية. ويفيدنا ما أثبتنا وحتى الآن إن شكل التوازي والتقابل في استعمال البديع مع التزام السجع التام تقريبا هو المسيطر على الأنساق التعبيرية مع
في الصور البيانية. ومراعاة قالب الازدواج والمقابلة بعين
من مستوى الإيقاع الموسيقي في النص إلى درجة الشعر إن لم يفقه بتلك القوافي
التي لا ------ للشعر مثلها. ومثل هذا التوظيف المكثف لألوان البديع يوقع القارئ في متاهة الأشكال الموسيقية والأنغام الإيقاعية ويكاد يصرفه عن أهمية المضمون وقيمه الفنية والاجتماعية، لقد تحول النص الرومانسية ''
'' مكتظة بالألحان، وإلى رقعة من فن المنمنمات.
في الشكل الفني بين فن النثر وفن الشعر قائمة في هذا العصر، وقد اقتبس النثر من قالب الشعر أغلب مزاياه الموسيقية وزاد عليه الاتساع في الأغراض. وما إنشاد الشعر في آخر
إلا دليلا على اتحاد الشكلين في هذا الفن الأدبي المميز. ينظر جدول الشكل
و

يضاف إلى هذه الظاهرة البديعية المهيمنة على نص المقامة تلك
بعناية تامة من الكاتب فقد استعمل النص ''
'' عوض كلمة '' الطعام '' أو نوع من الطعام، وقال ''
'' التي نلمح فيها صفة المخادعة ((انتهازي)) بالإضافة إلى جرسها الموسيقي الذي
، ولم يقل ((أتحين الفرصة))، واستعمل تعبير ((
)) لتطابق اللفظيين وزنا
معنى، ولم يقل حافظة نقود مثلا، وقال
إشارة إلى سواد العراق الخصيب بالفلاحة، ولم يقل البدوي أو الريفي، أو الغريب عن المدينة... وهكذا سائر الألفاظ في النص.
ويصل هذا التفنن في انتقاء المعجم اللغوي أقصاه عند سرد النص أسماء الأطعمة الفخمة وألوان الحلوى الفاخرة الباهظة الثمن في العصر العباسي الثاني ويطلعنا النص على درجة التحضر واهتمام الأثرياء خاصة بالأطعمة التي يتناولونها على حساب أمور أخرى كالثقافة والفكر وشؤون الدولة، ودخول ثقافة الطبخ الأجنبي في معجم العربية((
)).
ويمتاز أسلوب النص إلى جانب هذه التقنية المعقدة وإجراء الحساب الدقيق في استعمال الجمل المتكافئة أو المتخالفة الطويلة أو القصيرة ما نجـده في النص من الاقتباس حينا((
)) ومن توظيف للأمثال ((
)) تعبيرا عن طول الزمن، ومن تمثل للإسلام والثقافة الإسلامية برمتها((
...)).
ويجعل الحقول الدلالية تتشابك في النص وتتسع ويستدعي الحاضر منها الغائب فتتقاطع النصوص التي قرأها المتلقي قبلا مع النص في المقامة، وينتج عن ذلك امتلاء وتفاعل وتواصل من شأنه أن يجعل هذا النص يتناسل في نصوص أخرى عديدة، وهكذا يتشكل أسلوب النص من الصيغ القصيرة
أساسا، ومن مجموع التراكيب والأنساق المتكررة الدالة على الموقف الخاص للأديب من اللغة وطرائق استعمالها، ومن خفة روحه الفكاهة ورشاقة
وإصابته في وصف الأشياء، ومن النقد اللاذع لموازين القيم في عصره ومن سخريته المرة بالحظوظ في حالي
والبؤس، إنه أسلوب الأديب الحاذق لفن الصنعة اللفظية المتأنق في تعبيره العليم بتراث العربية المستوعب لحلاوة جرسها وإيقاعاتها دون تعمل أو تكلف يفضحه فقر المضمون، هو أسلوب يجمع إلى طواعية النثر ومرونته
الشعر وديباجته وصرامة قوانينه.
، إلى جانب أهداف أخرى لا تحصى، ولعل من أهمها أيضا ذلك الهدف التربوي التعليمي الذي يعلم النص اللغة العربية الرصينة ويدهشهم غناها ويسحرهم بيانها الأخاذ ويسليهم عن أزمات عصرهم في وقت كانت الفصاحة من دلائل السيادة النباهة.
مختلفة يحتاج إلى طاقة من الخيال الخلاق الذي يقوم
الوقائع الشبيهة بالوقائع التي نشاهدها في الواقع وهي

متفرقة مبعثرة غير جذابة بالمرة نجدها في نص المقامة مستوية كثيفة متجمعة في بؤرة واحدة محكمة الصلة فيما بينها تقودنا إلى معناها الفني بشوق كبير، مثل
المعقد المتعدد الوسائل والصور المثيرة أبدا للدهشة والاستغراب هو من نوع الخيال البعيد، خيال الفنان والكاتب الموهوب الذي يلتقط من الواقع
الحياة المألوفة ثم يجمعها في وعيه الحاد بالمتناقضات ويعيد
وصياغتها من مخزون خبرته، فإذا هي في النص ذات حياة نابضة ووجود متميز.
وكذلك شأن العاطفة في النص أغشى عاطفة الكاتب بديع الزمان فهي مدسوسة في ثنايا وقائع نصه ولا تعبر عن نفسها صراحة بالاستحسان أو الاستهجان، بالحب أو بالبغض، بالعطف والشفقة أو بالكراهية والقسوة، فهذه عاطفة ساذجة أولية شبيهة بعاطفة الصبيان، أما كاتب النص فعاطفته الفنية تظهر من خلال تحريكه لشخصياته ومسار وقائعه في النص وطريقة تصويره للأشياء أو ما ينتج عن اتحاد ذلك كله حين يقارن القارئ بين غفلة
البدوي وحيلة المدني عيسى بن هشام ويستنتج ظلم هذا الرجل المدني لفلك البدوي، كما يستنتج من وجود كل تلك الأطباق المتنوعة والأطعمة الشهية والغناء الفاحش للأثرياء ويبقى هذا الأديب عيسى بن هشام وأمثاله من الموهوبين مع ذلك محرومين تماما من هذه النعمة التي احتكرها
من أصحاب المتاجر فيضطر هذا الأديب رغم ثقافته وموهبته الراقية إلى
الحيلة
لكي يحصل على قوت يومه.
إن العاطفة في النص تأتي في سياق المواقف التي
الشخصيات ولا تفصح عن نفسها إلا بطريقة التمثيل والإقناع الذي لا يكون
مفروضا على القارئ بل العاطفة هنا شعور متشعب ممتد على طول النص يعيشه القارئ ويحس بانتقال مثل هذه العاطفة إليه حين يحب من الأطعمة المذكورة ما تحب الشخصية ويكره من ضروب المعاملة الجائرة والسلوك المنحرف الشاذ ما يكره الرجل العاقل الرزين المتزن أو هو يكره ما تكره عليه الشخصية من ضروب القهر والحيلة والتسلط، مع أن ذلك كله ما هو إلا لعبة فنية جميلة أوجدها خيال الكاتب لغاية يريدها من القارئ أن يطع على خبايا زمانه
الحادة التي لا تجعل حياة البشر مستقيمة على حال من
أو الإحساس بالسعادة والطمأنينة.
فالنص الأدبي ندرسه هنا كغيره من نصوص الإبداع الأدبي ليس فنا وكفى بل هو فن الكلمة الهادفة، وفي النص رسالة متضمنة ذات مغزى إنساني ووثيق الصلة بحياة البشر في جميع العصور لوجود ثوابت في حاجات الإنسان الروحية والمعيشية نكتشفها من معايشتنا لحياة النص، مثل غياب العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة إلى حد يصير البعض متخما والبعض الآخر معدما، ومثل سوء تقدير السلطة لرجال الفكر وأصحاب المواهب ونخبة الكتاب والمثقفين إلى درجة يضطرون معها إلى اصطناع الحيلة والمخادعة- وهو
يكرهونه- للحصول على وجبة طعام، فهذا الأمر ليس سوء بداية الانحطاط في المجتمع وسقوط الدولة كما حدث للدولة العباسية في زمن بديع الزمان وبعده. وكذلك غياب الرقابة، وانغماس أفراد المجتمع في ألوان الطعام الزائد عن الحاجة حتى صار همّ الأكثر
في بطونهم
عن
متقاعسين عن عمل الخير أو عن تثقيف أنفسهم
من مستواهم.
ومن تلك القيم أيضا شعور الأديب(بديع الزمان) بعزلته عن أفراد مجتمعه واتجاهه إلى هذه التقنية المعقدة في الكتابة الأدبية كما لو أنه يمارس رياضة بالكلمات أو لعبا خاصا به من خلال هذا السجع الذي يخرج عن مألوف الكلام ووظيفة اللغة الأصلية وهي الاتصال وتحقيق المنافع بين البشر.
فالكاتب هنا كأنه يصدر في صنعته العالية عن عقده نفسية وشعور بالنقص اتجاه من يتولون المناصب العالية ويحصلون على الثروة في حين يظل هو محروما من ذلك فيسعى بموهبته هذه إلى التحدي وإلى تعجيز هؤلاء الخصوم من ذوي السلطة والحظوة يتحداهم بفنه ويفضح جهلهم في كتاباته، وفي هذا السياق يقول فيه أحد كتاب عصره ((
(بديع الزمان)
)).
بالعودة إلى نص المقامة البغدادية وما فيها من تعدد الشخصيات واختلاف المواقف والميول وتعارض المصالح والغايات، وما فيها من مستويات التعبير من سرد ووصف وحوار ندرك أن الخيال الذي يجمع بين تلك الأشياء كلها في نص واحد هو خيال مركب يتجاوز كثيرا نطاق الخيال البسيط الذي يكتفي بالتسلية والاستعارة والمجاز، مثل هذا المستوى يعد أوليا في النص، إلا أن الاتجاه إلى صنع حياة متحركة وأهواء متضاربة وشخصيات تتحدث
[justify]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
djoudi hachemi


نشاط مثالي
نشاط مثالي


الجنس الجنس : ذكر
الشعبة/الإختصاص : أستاذ رياضيات سابقا .. حاليا مستشار في التربية
مسآهمآتے مسآهمآتے : 1424
التقييم التقييم : 37
الأوســـمــــة


مُساهمةموضوع: رد: المقـامـة البغـداديـة    الجمعة 7 ديسمبر 2012 - 8:10


شكرا لك

بارك الله فيك

اين نحن الان من هذه التحف العربية

نصوص عملاقة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

المقـامـة البغـداديـة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم الشامل :: ˆ~¤®§][©][ التـعـلـيـم الثـانـوي ][©][§®¤~ˆ :: مـنـتـدى الــسـنـة الــثـانـية ثـانـوي :: التاريخ والجغرافيا سنة ثانية ثانوي-