الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثمركز الرفعلوحة مفاتيح عربيةالتسجيلدخول

 | .
Share
 

 قلبى يبوح لكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nassima gh


نائب المدير
نائب المدير


الجنس الجنس : انثى
المستوى الدراسي المستوى الدراسي : طالبة جامعية
الشعبة/الإختصاص : biochimie
هوايتي : البحث العلمي
مسآهمآتے مسآهمآتے : 2292
التقييم التقييم : 53

مُساهمةموضوع: قلبى يبوح لكم    الخميس 17 أكتوبر 2013 - 11:46





هذا قلبى وهو ينبض

كلكم يعرفني

ولكن قليل منكم من سافر برحلة إلى مجاهلي الخلابة و حدائقي الفاتنة

لذلك أود اليوم أودُّ أن أستضيفكم في دياري لأريكم كرمي و جودي و أمتعكم بجمال هيئتي

تبارك الله خالقي

بكل تواضع أنا القلب

وكل إنسان منكم لديه واحد مثلي لا أكثر

أنا مركز حيٌّ يعجُّ بالحركة و النشاط

و أنا سبب جريان الدم في عروقكم .. و أنا و الحياة صنوان لا يفترقان

أنا سيدٌ في قومي و خادم مطيع لأصغر فرد منهم

أنا وديعٌ .. و في الوقت نفسه قوي

أتربع على عرشي في المركز من جوف الصدر وأميل إلى الجهة اليسرى قليلاً

ألبس رداءً رقيقاً يفصلني عن عزيزتيَّ الرئتين اللتين تحتضنانني

و من بعد ذلك قلعة عظمية عضلية تتكون من الأضلاع و العمود الفقري وما بينهما من عضلات

و الجلد من فوق ذلك يغلف ويحمي

و أنا في الوسط من ذلك أنعم بالسعادة التي لا أحتكرها بل أوزعها سعادة أكبر على كلِّ البدن

لي من الحجم ما يقارب من قبضة اليد

و أزن ما بين ربع إلى ثلث كيلو غرام

و أتألف من أربع حجرات :

ثنتان صغيرتان هما الأذينان واثنتان كبيرتان تدعوان البطينان

أذينتي اليمنى تتلقى الدم من كل أرجاء الجسم وعبر وريدين كبيرين

أحدهما ينحدر من أعلى البدن ، والآخر يصعد من أسفله

و بعد أن يصل ذلك الدم الذي نضب أكسجينه وغذاؤه و ازداد محتواه من الفضلات و غاز الفحم إلى تلك الأذينة

يتدفق عبر صمام إلى حجرة أخرى هي البطين الأيمن

والصمام عندي أمـــين فلا رجوع للدم عبره

أما بطيني الأيمن فهذا يقذف الدم عبر دسام يوصل لشريان يصلُ الرئتين

والرئتان كما تعلمون متنفس للجسم وأكثر

ففيهما تتم تصفية الدم و تزويده بما يحتاج إليه من الأكسجين بنسبة قدرها الله سبحانه

و يعود الدم من الرئتين أحمر قانئاً فرحاً مستبشراًَ بأوردة أربعة ترفدني في أذينتي اليسرى

التي تنتظر الدم بفارغ الصبر لتقدمه عـــبر دسام دعوه بالتاجي إلى بطيني الأيسر

الذي له من ثخانة الجدار 3 إلى 4 أضعاف ما للبطين الأيمن

حيث إنه سيضخ الدم لأقاصي الجسم فعمله شاق و كبير

و لكن سعته مثل سعة أخيه الأيمن

بطيني الأيسر بقوته الجبارة يدفع الدم عبر صمام هو مدخل الشريان الأبهر الذي يوزع الدم النقي على كل الجسم

و الجسم بأعضائه العديدة و أجهزته الكثيرة و خلاياه التي تعد بمليارات المليارات يأخذ نسغ الحياة من ذلك الدم المعطاء

و ما تبقى يعود محمَّـلاً بطيب خاطر بما لا يحتاج إليه البدن ليعيده إليّ

و يتكرر ذلك في كل لحظة من لحظات الحياة بحيث أضخ في العروق في كل دقيقة «5» ألتار من الدم

و عليكم حساب الكمية الهائلة التي أضخها خلال حياة الإنسان


و عملي ليس ضخاً فحسب بل إعطاء دم يحوي المفيد و تخليص الجسم من دم يحوي الضار أو غير الضروري

إن الدمَّ بمسيره يمرُّ على الرئتين كما يمرُّ على الكليتين حيث تتم تصفيته من عناصر مؤذية

كما أنه يعبر الكبد الذي يقوم بواجبه من تنقية و تنظيف و يتزود هناك ببعض الهدايا الجميلة الرائعة

و لي أيضاً وظيفة جوهرية أخرى يجب ألا تغفلوها ألا وهي الحفاظ على توازن الجسم

بمعنى استجابتي للتغيرات الحاصلة في البيئة الداخلية والخارجية بما يخدم مصلحة الجسد

فالحرارة التي ترافق المرض ترفع وتيرة عملي فيزداد نبضي

و تغير حموضة الجسم يعدل من نسق عملي

و كذلك اختلاف نسبة الأوكسجين وغاز الفحم في الجسم

إنَّ زيادة الجهد بعمل أو رياضة يتبعها تحريكي لاحتياطاتي بحيث تلبي حاجات البدن و عضلاته على أتمِّ وجه

فبدل الألتار الخمسة التي كنت أضخها أقذف « 20 » و ربَّما « 30 » لتراً من الدم في كل دقيقة


أنا لست بغائب عن ساحة ضغط الدم أيضاً .. فأنا عنصر أساس في الحفاظ على ذلك الضغط بحدود سوية طبيعية

أنا بنيانٌ عضلي أتشكل من ملايين الخلايا العضلية التي تلتحم ببعضها بوشائج رائعة تجعلها تعمل وكأنها خلية واحدة بنظام بديع

صحيح أنني عضلة و لكنني أتميَّز عن كلِّ العضلات بصفات أربع :

أولها أنني أتقلص محولاً الطاقة الكيميائية إلى عمل على شكل مضخة

و ثانيها أنني أتمتع بقدرة على التقلص بأسلوب نظامي متكرر بشكل ذاتي

حيث إن بعض الخلايا عندي قد تخصَّص في ذلك و شكل جملة لها مركز قلبي

وتنطلق منه الأمواج الكهربائية مخترقة أرجائي متوزعة على كافة أجزائي مؤدية لنبضات دائمة ما دامت الحياة و بإيقاع عذب منتظم




صورتي و أنا أنبض :


إن عملية إيصال التعليمات عبر تلك الجملة التي ذكرتها وبالسرعة والنظام المطلوبين هي ثالث صفاتي

وصفتي الرابعة هي عنادي فلا استثار إلا بالطريقة التي تسمح لي بأداء وظائفي على أكمل وجه


والآن أخبركم عن أعصابي

فعندي جملتان من الأعصاب و العروق تساهمان بعملي و تردان إليّ من الجملة العصبية

و توصلان لي أوامر أتلقاها دون تأفف أو تذمر

أنا ممتلئ بالدم ليل نهار ولكن لا آخذ من ذلك الدم إلا بقدر معلوم وبكل أمانة عبر عروق « أوعية » تغذيني

مثلي في ذلك مثل غيري

لكن لا أشرب إلا من رأس النبع

فلأوعيتي تلك خصوصية .. حيث إن عليها من المهام الثقال الكثير

أما دساماتي فيعبرها الدم من حجرة لأخرى أو من حجرة لشريان دونما عودة

فالمسير إلى الأمام دوماًَ و بشكل ثابت و ليست الأمور عشوائية

ينفتح الصمام ليمرّ منه الدم .. و بعد انتهاء العبور يغلق الدسام موصداً الغرفة فاسحاً المجال لصمام آخر لينفتح

و لكلِّ صمَّام شرفات أو مصاريع تربطها حبال مشدودة بجدراني و تحيط بها حلقة متينة هي الإطار لكل بوابة.


و يتابع القلب حديثه و تنهمر دمعة من عينه ، و يقول :

إن اهتزت مملكتي ارتجف كل البدن لهول المصاب


و أنا لست معصوماً عن المرض .. وعديدة هي الآفات التي يطالني أذاها

فهناك الالتهابات و الرضوض، و هناك الاعتلالات التي تلمُّ بي

كما قد تنسدُّ بعض عروقي ، و يكون الأمر جللاًَ ، و هذا ما دعوتموه بالاحتشاء أو الجلطة

و قد يولد الطفل و أنا بداخله أحمل بعض التشوه من فتحة هنا - إلى باب لا يفتح هناك - إلى حجرات تخلخل تنسيقها

إلى ما هنالك من تشوهات أكتوي بلظاها

إنَّ الجراثيم والفيروسات قد تفتك بي أيضاً

و كذلك فإن هناك العديد من الأدوية و المواد الكيميائية و السموم التي تعيث في كياني اضطراباًَ وخراباً

كما أنني أتأثر بالغ الأثر إن ألمَّ الأذى بعضو غيري

فأنا مثال حي على وحدة بناء البدن

و يمسح دمعته ليقول مبتسماً :

تلك هي أمراض تعتري الجسد

و نحمد الله سبحانه الذي يسَّـرَ سبل علاجها ومداواتها

أما السعادة الحقيقية فهي أن يحفظنا الله نحن معشر القلوب شاكرين نعمه

و أن يعافينا من كل وصف ٍ يباعدنا عنه


آمــــــــــــين يا ربَّ العالمـــــــــين





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

قلبى يبوح لكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم الشامل :: ˆ~¤®§][©][ قــســم الــترحــيــب والـمواضـيـع الـعـامـــة ][©][§®¤~ˆ :: مـنـتـدى الـمـواضـيـع الـعـامـة-